مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

278

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

اللَّه » « 1 » فلينظر الداعي نفسه بين مقامي نِعَم اللَّه عليه وبهائه فيه حيث جعله في أحسن تقويم ، إلى غير ذلك من الواردات والسوانح التي ينبغي أن يستحضرها الداعي . و ما رويناه من خبر وهب ورواية تفسير البسملة - وقد رواها الصدوق في توحيده « 2 » معنونة على الاستشعارات والإيماءات التي أفدناك في خلال هذا الشرح - ينفي عنك الاستبعاد الذي هو من شأن القاصرين ، فعساك تظنّ أنّ تيك خيالات لاتليق بمواطن الدعاء ، فلاتُسئ بنا الظنّ ، وإنّما هي واردات مقتبسة من مشكاة النور النبوي صلى الله عليه و آله ، و من جاس خلال الأخبار علم أنّ ذلك من فحاوي الآثار . الثانية : ما تضمّنه هذا الدعاء من سؤال الخشية والقصد وكلمة الحقّ ، قد ورد عنه صلى الله عليه و آله في وصاياه لعليّ عليه السلام أنّها الثلاث المنجيات ، رواها الصدوق - طاب ثراه - في نوادر الفقيه قال صلى الله عليه و آله : « يا عليّ ثلاثُ درجات ، وثلاث كفّارات ، وثلاث مهلكات ، وثلاث مُنجيات ؛ فأمّا الدرجات : فإسباغ الوضوء في السبرات ، و انتظار الصلاة بعد الصلاة ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات . وأمّا الكفّارات : فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجّد بالليل والناس نيام . وأمّا المُهلكات : فشحٌّ مطاع ، وهوىً متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه . وأمّا المُنجيات : فخوف اللَّه في السرّ والعلانية ، والقصد في الغناء والفقر ، وكلمة العدل في الرِّضا والسخط » . « 3 » الثالثة : روى هذا الدعاء ثقة الإسلام - عطّر اللَّه مرقده - في الكافي على زيادة بعض الكلمات : منها لفظ « رؤيتك » قبل « لقائك » عند قوله : « وشوقاً إلى لقائك » . والعطف تفسيري ، والرؤية قلبيّة ؛ لما قدّمنا من امتناع البصريّة ، ففي الكافي بإسناده عن يعقوب بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمّد أسأله : كيف يعبد العبد ربّه وهو لا يراه ؟

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 394 ، ح 507 ، المجلس 52 ؛ معاني الأخبار ، ص 3 ، باب آخر في معنى بسم اللَّه . . . ، ح 2 ؛ بحارالأنوار ، ج 9 ، ص 337 . ( 2 ) . التوحيد ، ص 92 في تفسير : قل هو اللَّه أحد ، ح 6 ، و ص 330 ، معنى بسم اللَّه الرحمان الرحيم ، ح 3 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 259 ؛ معاني الأخبار ، ص 314 ، باب في معنى الدرجات ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 487 ، ح 1288 .